ابن الجوزي
225
كتاب ذم الهوى
أخبرنا أحمد بن أحمد المتوكلي ، قال : أنبأنا أبو بكر الخطيب ، قال : أنبأنا علي بن القاسم الشاهد ، قال : حدثنا علي بن إسحاق المادرائي ، قال : حدثنا المفضل بن محمد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطّبري ، قال : قال الفضيل بن عياض ، قال اللّه عز وجل : يا ابن آدم إذا كنت أقلّبك في نعمتي وأنت تتقلّب في معصيتي فاحذر ، لا أصرعك بين معاصيك ، يا ابن آدم اتّقني ونم حيث شئت ، إنك إن ذكرتني ذكرتك ، وإن نسيتني نسيتك ، والساعة التي لا تذكرني فيها عليك لا لك . أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أنبأنا حمد بن أحمد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا أبو سلمة محمد بن حيّان ، قال : حدثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ، قال : حدثنا سهل ، يعني ابن هاشم ، قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : سمعت فضيلا يقول : ما يؤمنك أن تكون بارزت اللّه بعمل مقتك عليه ، فأغلق دونك أبواب المغفرة وأنت تضحك ، كيف ترى يكون حالك ! . أنبأنا أحمد بن علي بن المجلي ، قال : أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ، قال : أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، قال : حدثنا الحسن بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر القرشي قال : حدثنا مجاهد بن موسى ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا ثور ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، قال : لما افتتح المسلمون قبرص فرّق بين أهلها ، فجعل بعضهم يبكي إلى بعض ، فبكى أبو الدرداء ، فقلت له : ما يبكيك في يوم أعزّ اللّه فيه الإسلام وأهله ، وأذلّ الشرك وأهله ؟ قال : دعنا منك يا جبير ، ما أهون الخلق على اللّه إذا تركوا أمره ! بينا هي أمة قاهرة قادرة ، إذ تركوا أمر اللّه تعالى فصاروا إلى ما ترى ! ! « 1 » .
--> - الأنصاري : قال أحمد : يضع الحديث . ( 1 ) وكذلك صار المسلمون حين تركوا أمر اللّه . . ! ! .